العباس بن بكار الضبي

27

أخبار الوافدين من الرجال من أهل البصرة والكوفة على معاوية بن أبي سفيان

وحول ابن هند سامرون « 1 » كأنهم * إذا ما استقاموا للحديث قرود يعضون من غيظ « 2 » عليّ أكفهم * ودرؤك من لا يستجيب شديد وما سبني إلا ابن هند وإنني * لتلك التي يسخو بها لنكود كما بلغت أيام صفين نفسه * تراقيها ، والشامتون شهود فلم يمنعوه والرماح تنوشه * وما قل حرب للسان عقود وطارت بعمرو في العجاج ، وسبطه * ومروان من وقع السيوف بعيد وما لسعيد غير همة نفسه * وعلى التي نسخو بها فنعود تخطفهم في الحرب خطفا كأنه * وقد ثار نقع للقتال صفود فقال معاوية « 3 » : كأنك ممن خذل أمير المؤمنين عثمان يوم الدار ، والشاهر علينا سيفك يوم صفين ! فقال عمرو بن واثلة : أما قولك في قتل عثمان ، وتركي نصرته ؛ لأنا / رأيناك ، وأنت ابن عمه ، ونازل بإزائه ، وقد استغاث بك فتركت إجابته ، وأنت ابن عمه ، فهان علينا ذلك ، وتربصت بنفسك عنه فزعا « 4 » من المنون . ولو أنك أظهرت في ذلك اليوم ما قد أعلنته اليوم لما كنت تقعد هذه القعدة ، ولقد كنت أول طريح لمحمد بن أبي بكر . ورأيت من خذله من المهاجرين والأنصار فوسعني ما وسعهم . فقال معاوية : أليس طلبتي بدمه نصرة « 5 » له ؟

--> ( 1 ) في الأصل : « سامرين » . ( 2 ) في الأصل : « غيض » . ( 3 ) ما يلي هو المعروف من خبر عمرو بن واثلة ومعاوية ، انظر تخريجه في ص 55 . ( 4 ) في الأصل : « فزع » . ( 5 ) في الأصل : « ليس طلبتي بدمه حقره » ، والصواب من تاريخ دمشق 460 .